ابن قتيبة الدينوري
39
أدب الكاتب
إذا خرجوا إلى البساتين - إلى الغلط ، وقال : إنما التنزّه التباعد عن الماء « 1 » والريف ، قال « 2 » : ومنه يقال « 3 » : « فلان يتنزّه « 4 » [ 39 ] عن الأقذار » أي : يباعد نفسه « 5 » عنها ، و « فلان نزيه كريم » : إذا كان بعيدا عن « 6 » اللؤم ، وليس هذا عندي غلطا « 7 » ؛ لأن البساتين في كل مصر وفي « 8 » كل بلد إنما تكون خارج المصر ؛ فإذا أراد الرجل أن يأتيها فقد أراد أن يتنزه ، أي : يبعد « 9 » عن المنازل والبيوت ، ثم كثر هذا واستعمل حتى صارت النزهة القعود في الخضر والجنان . ومن ذلك « الأعجميّ ، والعجميّ » و « الأعرابيّ ، والعربيّ » لا يكاد عوامّ « 10 » الناس يفرقون بينهما ؛ فالأعجمي « 11 » : الذي لا يفصح وإن كان نازلا بالبادية « 12 » ، والعجميّ : منسوب « 13 » إلى العجم وإن كان فصيحا ، والأعرابيّ : هو البدويّ « 14 » والعربيّ : منسوب « 15 » إلى العرب وإن
--> ( 1 ) : س : المياه . ( 2 ) : من أفقط . ( 3 ) : و : قيل . ( 4 ) : ب : ينزّه نفسه عن إلخ . ( 5 ) : و : يتباعد عنها . ( 6 ) : من س . وفي النسخ « من » . ( 7 ) : ل ، س : خطأ . ( 8 ) : ليس في أ . ( 9 ) : ل ، س : يتباعد . ( 10 ) : و : لا يكاد الناس . ( 11 ) : ب : والأعجميّ . ( 12 ) : س : في البادية . ( 13 ) : س : المنسوب . ( 14 ) : زاد في س : وإن كان بالحضر . ( 15 ) : س : المنسوب .